أحمد بن الحسين البيهقي
83
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فاراً بدم ولا فاراً بخربة رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن شرحبيل عن الليث ورواه مسلم عن قتيبة عن الليث وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد أبن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري قال سمعت أبا شريح الخزاعي يقول لما بعث عمرو بن سعيد البعث إلى ابن الزبير اتيته فدخلت عليه فقلت يا هذا أني محدثك حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن يبلغه الشاهد منا الغائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة قتلت خزاعة رجلاً من هذيل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيباً فقال أيها الناس إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام يحرمها الله إلى يوم القيامة لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً ولا يعضد بها شجراً وإنها لا تحل لأحد بعدي ولن تحل لي إلا هذه الساعة غضباً على أهلها ألا ثم قد رجعت على حالها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب فمن قال لكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قاتل بها فقولوا له إن الله عز وجل قد أحلها لرسوله ولم يحلها لك يا معشر