أحمد بن الحسين البيهقي
74
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلا مكة على راحلته مردفاً أسامة بن زيد ومعه بلال ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة حتى أناخ في المسجد فأمره أن يأتي بمفتاح البيت ففتح ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه أسامة وبلال وعثمان فمكث فيها نهاراً طويلاً ثم خرج فاستبق الناس وكان عبد الله بن عمر أول من دخل فوجد بلالاً وراء الباب قائماً فسأله أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار بيده له إلى المكان الذي صلى فيه قال عبد الله فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة أخرجه البخاري في الصحيح فقال وقال الليث أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي توبة عن صفية بنت شيبة قالت لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح طاف على بعيره يستلم الحجر بمحجن في يده ثم دخل الكعبة فوجد فيها حمامة من عيدان فاكتسرها ثم قام بها على باب الكعبة وأنا أنظر فرمى بها