أحمد بن الحسين البيهقي

482

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وأمي آلهين من دون الله ولكن أرأيتم لو أن متاعاً في وعاء قد ختم عليه لكان يوصل إلى ما في الوعاء حتى يفض الخاتم فيقولون لا فيقول فإن محمداً خاتم النبيين قد حضر اليوم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتوني الناس فيقولون اشفع لنا إلى ربنا حتى يقضي بيننا فأقول أنا لها حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى فإذا أراد الله أن يقضي بين خلقه نادى مناد أين أحمد وأمته ؟ فأقوم وتتبعني أمتي غر محجلون من أثر الطهور قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن الآخرون الأولون نحن آخر الأمم وأول من يحاسب وتفرج لنا الأمم عن طريقنا وتقول الأمم كادت هذه الأمة أن يكونوا أنبياء كلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى باب الجنة فأستفتح فيقال من هذا ؟ فأقول أحمد فيفتح لي فأنتهي إلى ربي وهو على كرسيه فأخر ساجداً فأحمد ربي بمحامد لم يحمده بها أحد قبلي ولا يحمده بها أحد بعدي فيقال لي ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطه واشفع