أحمد بن الحسين البيهقي
437
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ناقته إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص أردف أسامة بن زيد خلقه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى حبلاً من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ولم يصل بينهما شيئاً ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقى عليه فحمد الله وهلله وكبره فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ثم دفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيماً فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فصرف الفضل وجهه من الشق الآخر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل فصرف الفضل وجهه من الشق الآخر وصرف الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر حتى إذا أتى محسراً حرك قليلاً ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند المسجد فرمى سبع حصيات بكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم أنصرف إلى المنجر