أحمد بن الحسين البيهقي

428

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أكبر فأجابه مجيب من الجبل كبرت يا نضلة كبيراً فقال أشهد أن لا إله إلا الله قال كلمة الإخلاص قال أشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال حيّ على الصلاة قال كلمة مقبولة قال حي على الفلاح قال البقاء لأمة أحمد قال الله أكبر الله أكبر قال كبرت كبيرا قال لا إله إلا الله قال كلمة حق حرمت على النار فقال له نضلة يا هذا قد سمعنا قد سمعنا كلامك فأرنا وجهك قال فانفلق الجبل فخرج رجل أبيض الرأس واللحية هامته مثل الرحى فقال له نضلة يا هذا من أنت ؟ قال أنا ذريب بن برثملا وصي العبد الصالح عيسى بن مريم دعا لي بطول البقاء وأسكنني هذا الجبل إلى نزوله من السماء فاكسر الصليب وأقتل الخنزير وأتبرأ مما عليه النصارى ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم قلنا قبض فبكى بكاءً طويلاً حتى خضلت لحيته بالدموع ثم قال من قام فيكم بعده قلنا أبو بكر قال ما فعل قلنا قبض قال فمن قام فيكم بعده قلنا عمر قال قولوا له يا عمر سدد وقارب فإن الأمر قد تقارب خصالاً إذا رأيتها في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالهرب إذا اكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وكان الولد غيظاً والمطر قيظاً وزخرفت المصاحف وذوقت المساجد وتعلم عالمهم ليأكل به دينارهم ودرهمهم وخرج الغني فقام إليه من هو خير منه وكان أكل الربا فيهم شرفاً والقتل فيهم عزاً فالهرب الهرب قال فكتب سعد بها إلى عمر فكتب إليه عمر صدقت فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ذلك الجبل وصي عيسى بن مريم عليه السلام فأقام سعد بذلك المكان أربعين صباحاً ينادي بالآذان فلا يستجاب هذا الحديث بهذا الإسناد أشبه وهو ضعيف بمرة والله أعلم