أحمد بن الحسين البيهقي
419
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
في دم السعيد الشهيد هابيل بن آدم فهل تجد لي عند ربك توبة ؟ قال يا هام هم بالخير وأفعله قبل الحسرة والندامة إني قرأت فيما أنزل الله عز وجل إنه ليس من عبد تاب إلى الله عز وجل بالغ أمره ما بلغ إلا تاب الله عليه قم فتوضأ وأسجد لله سجدتين قال ففعلت من ساعتي ما أمرني به فناداني أرفع رأسك فقد نزلت توبتك من السماء قال فخررت لله ساجداً جزلاً وكنت مع هود في مسجده مع من آمن من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني فقال لا جرم اني أنا على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين وكنت مع صالح في مسجده مع من آمن به من قومه فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى عليهم وأبكاني فقال أنا على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين وكنت زوار يعقوب وكنت مع يوسف بالمكان الأمين وكنت ألقي الياس في الأدوية وأنا ألقاه الآن وإني لقيت موسى بن عمران فعلمني من التوراة وقال إني لقيت عيسى يعني ابن مريم فأقرئه عن موسى السلام وأن عيسى قال إن لقيت محمداً صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام قال فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عينيه فبكى ثم قال وعلى عيسى السلام ما دامت الدنيا وعليك السلام يا هام بأدائك الأمانة قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعل بي ما فعل موسى إنه علمني من التوراة فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت الواقعة المرسلات و ( عم يتساءلون ) و ( إذا الشمس كورت ) والمعوذتين و ( قل هو الله أحد ) وقال أرفع إلينا