أحمد بن الحسين البيهقي
399
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ولامه فقلت إنا إن شاء الله إن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأخبرنه ما لقينا من الغلظة والتضييق قال فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد أن أفعل ما كنت حلفت عليه فلقيت أبا بكر خارجاً من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف معي ورحب بيّ وسألني وسألته وقال متى قدمت ؟ قلت قدمت البارحة فرجع معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل فقال هذا سعد بن مالك بن الشهيد قال ائذن له فدخلت فحييت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءني وسلم عليّ وسألني عن نفسي وعن أهلي فأحفى المسألة فقلت له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق فانتبذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلت أنا أعدد ما لقينا منه حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي وكنت منه قريباً ثم قال سعد بن مالك الشهيد ؟ مه بعض قولك لأخيك علي فوالله لقد علمت أنه أخشن في سبيل الله قال فقلت في نفسي ثكلتك أمك سعد بن مالك ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم وما أدري لا جرم والله لا أذكره بسوء أبداً سراً ولا علانية أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا وهيب بن خالد حدثنا جعفر بن محمد بن علي ابن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جابر بن عبد الله في قصة حجة الوداع قال وقدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه من اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بأي