أحمد بن الحسين البيهقي

385

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

زاد أبو عبد الله في روايته قال أبن إسحاق حدثني محمد بن سهل بن أبي إمامه قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى بن مريم ثم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده قال يونس وكان نصرانياً فأسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل نجران قبل أن تنزل عليه طس سليمان بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أسقف نجران وأهل نجران إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد فإن أبيتم فالجزية فإن أبيتم فقد أذنتكم بحرب والسلام فلما أتى الأسقف الكتاب وقرأه فظع به وذعره ذعراً شديداً فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له شرحبيل بن وداعه وكان من أهل همدان ولم يكن أحد يدعى إذا نزلت معضلة قبله لا الأيهم ولا السيد ولا العاقب فدفع الأسقف كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل فقرأه فقال للأسقف يا أبا مريم ما رأيك فقال شرحبيل قد علمت ما وعد الله إبراهيم