أحمد بن الحسين البيهقي
369
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قومي يوم الردم لا يسوءه ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد وزبيد ومذحج كلها وبعث معه خالد ابن سعيد بن العاص على الصدقة وكان معه في بلاده حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن معدي كرب في ناس من بني زبيد فأسلم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو قلت يعني فيمن ارتد من أهل الردة ثم عاد إلى الإسلام قال ابن إسحاق وقد قيل إن عمرا لم يأت النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال : إنني بالنبي موقنة نفسي * وإن لم أر النبي صلى الله عليه وسلم عيانا سيد العالمين طرا وأدنا * هم إلى الله حين ثاب مكانا جاءنا بالناموس من لدن الله * وكان الأمين فيه المعانا حكمه بعد حكمة وضياء * قد هدينا بنورها من عمانا وركبنا السبيل حين ركبناه * جديدا بكرهنا ورضانا وعبد الإله حقا وكنا * للجهالات نعيد الأوثانا وائتلفنا به وكنا عدوا * ورجعنا به معا إخوانا فعليه السلام واللم منا * حيث كنا من البلاد وكانا إن نكن لم نر النبي فإنا * قد تبعنا سبيله إيمانا في آيات آخر ذكرها .