أحمد بن الحسين البيهقي

35

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

القبائل فيقول من هؤلاء يا عباس ؟ فأقول سليم فيقول ما لي ولسليم وتمر به القبيلة فيقول من هؤلاء هذه ؟ فأقول أسلم فيقول ما لي ولأسلم وتمر جهينة فيقول من هذه فأقول جهينة فيقول مالي ولجهينة حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق فقال يا أبا الفضل من هؤلاء ؟ فقلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار فقال يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً فقلت ويحك إنها النبوة قال فنعم إذا قلت إلحق الآن بقومك فحذرهم فخرج سريعاً حتى جاء مكة فصرخ في المسجد يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به فقالوا فمه قال من دخل داري فهو آمن قالوا ويحك وما دارك وما تغني عنا قال ومن دخل المسجد هو آمن ومن غلق عليه داره فهو آمن هذا لفظ حديث حسين بن عبد الله وأما أيوب فإنه لم يجاوز به عكرمة ولم يسق شيخنا الحديث بتمامه وقد رواه عبد الله بن إدريس عن أبي إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس بمعناه وله شواهد في عقد الأمان لأهل مكة بما قال الرسول من جهة سائر أهل المغازي منها ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا