أحمد بن الحسين البيهقي

319

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

رؤساء القوم وشياطينهم فقدم عامر بن الطفيل فقال تالله لقد كنت آليت أن لا أنتهي من تتبع العرب عقبي أفأنا أتبع عقب هذا الفتى من قريش ؟ ثم قال لأربد إذا قدمنا على الرجل فإني شاغل عنك وجهه فإذا فعلت ذلك فاعله بالسيف فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر يا محمد خالني فقال لا والله حتى تؤمن بالله وحده فقال يا محمد خالني فقال لا حتى تؤمن بالله وحده لا شريك له فلما أبى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله لأملأنها عليك خيلاً حمراً ورجالاً فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اكفني عامر بن الطفيل فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عامر لأربد ويحك يا أربد أين ما كنت أمرتك به ؟ والله ما كان على ظهر الأرض رجل أخوف عندي على نفسي منك وأيم الله لا أخاف بعد اليوم أبداً قال لا أبا لك لا تعجل عليّ فوالله ما هممت بالذي أمرتني به من مرة لأدخلت بيني وبين الرجل حتى ما أرى غيرك أفأضربك بالسيف ؟ ثم خرجوا راجعين إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله عز وجل على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه فقتله الله في بيت امرأة من بني سلول ثم خرج أصحابه حين واروه حتى قدموا أرض بني عامر أتاهم قومهم فقالوا ما وراك يا أربد فقال لقد دعانا إلى عبادة شيء لوددت أنه عندي فأرميه بالنبل هذه حتى أقتله