أحمد بن الحسين البيهقي
282
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ابن عمه والله أن محمداً لصادق ولأنتم شر من الحمير ويلك تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونافقت والله والله ما أراه ينبغي لي أن أسكت عن هذا الحديث وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطى سويد بن صامت عقلاً وأعطاه من الصدقة فانطلق عامر بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه بما قال الجلاس فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلف بالله ما تكلم به قط ولقد كذب علي عامر بن قيس فقال عامر اللهم أنزل على رسولك بياناً شافياً فأنزل الله عز وجل ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر ) إلى قوله ( في الأرض من وليّ ولا نصير ) واستتيب مما قال فتاب واعترف بذنبه فهذا في شأن تبوك وهي آخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم . لفظ حديث موسى بن عقبة ورواية عروة بمعناه أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا ابن سلمان قال حدثنا عمرو بن خالد قال أخبرنا زهير قال حدثنا سماك بن حرب قال أخبرني سعيد بن جبير عن ابن عباس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين قد كاد يقلص عنها الظل قال سيأتيكم رجل ينظر إليكم بعين شيطان فلا تكلموه فدخل رجل أزرق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علام تسبني أنت وفلان وفلان لقوم دعا بأسمائهم فانطلق إليهم فدعاهم فحلفوا واعتذروا فأنزل الله عز وجل ( يوم يبعثه الله جميعاً فيحلفون له كما يحلفون لكم