أحمد بن الحسين البيهقي

280

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أنبأنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أنبأنا أبو بكر بن عتاب العبدي قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة قالا ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلاً حتى إذا دنا من المدينة تلقاه عامة الذين تخلفوا عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه لا تكلموا رجلاً منهم ولا تجالسوهم حتى آذن لكم فأعرض عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون حتى إن الرجل ليعرض عن أبيه وعن أخيه وحتى إن المرأة لتعرض عن زوجها فمكثوا بذلك أياماً حتى كرب الذين تخلفوا وجعلوا يعتذرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهد والاسقام ويحلفون له فرحمهم وبايعهم واستغفر لهم زاد موسى بن عقبة في روايته قال ابن شهاب بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته تلك تبوكاً ولم يجاوزها وأقام بضع عشرة ليلة وذكر أن المنافقين الذين كانوا تخلفوا عنه بضعة وثمانون رجلاً وذكر أن إذرج كانت فيما صالح عليه يومئذ ثم اتفقا وكان فيمن يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر الذين ذكر الله في كتابه بالتوبة منهم كعب بن مالك السلمي وهلال بن أمية الواقفي ومرارة ابن الربيع العمري وفي رواية عروة العامري ثم ذكرا قصة كعب بن مالك يزيدان وينقصان فمما زادا تسمية ملك غسان بجبلة بن الأيهم وذكر أنهم خرجوا من أهاليهم إلى البرية فضربوا الفساطيط يأوون إليها بالليل ويتعبدون الله في الشمس بالنهار حتى عادوا أمثال الرهبان ثم ذكرا رجوع كعب إلى سلع