أحمد بن الحسين البيهقي
277
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فالحق بنا نواسك فقلت حين قرأتها وهذا أيضاً من البلاء فتيممت به التنور فسجرته بها حتى إذا مضت لنا أربعون ليلة من الخمسين إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت أطلقها أم ماذا أفعل بها ؟ فقال لا بل اعتزلها فلا تقربنها وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك فقلت لامرأتي إلحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله هذا الأمر قال كعب فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليست له خادم فهل تكره أن أخدمه ؟ فقال لا ولكن لا يقربنك قالت إنه والله ما به حركة إلى شيء والله ما زال يبكي مذ كان من أمره ما كان إلى يومي هذا فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك كما أذن لبلال بن أمية تخدمه فقلت والله لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريني ما يقول لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن استأذنته فيها وأنا رجل شاب فلبثت بعد ذلك عشر ليال حتى كملت لنا خمسون ليلةً من حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا فلما صليت صلاة الفجر صبح خمسين ليلة وأنا على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله تعالى قد ضاقت عليّ نفسي وضاقت عليّ الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سلع يا كعب بن مالك أبشر قال فخررت ساجداً وعرفت أنه قد جاء الفرج وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى