أحمد بن الحسين البيهقي

269

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وفيهم طليحة بن خويلد فكان خالد بن الوليد يمدحنا فكان بعض ما قيل فينا : جزا الله عنا طيئاً في ديارها * بمعترك الأبطال خير جزاء هم أهل رآيات السماحة والندى * إذا ما الصبا ألوت بكل خباء هم ضربوا قيساً على الدين بعدما * أجابوا منادي ظلمة وعماء ثم سار خالد بن الوليد إلى مسيلمة فسرنا معه فلما فرغنا من مسيلمة أقبلنا إلى ناحية البصرة فلقيناهم مر بكاظمة في جمع هو أعظم من جمعنا ولم يكن أحداً من الناس أعدا للعرب والإسلام من هرمز فخرج إليه خالد ودعاه إلى البراز فبرز له فقتله خالد وكتب بخبره إلى الصديق فنقله سلبه فبلغت قلنسوة هرمز مائة ألف درهم وكانت الفرس إذا أشرف فيها الرجل جعلت قلنسوة مائة ألف درهم ثم أقبلنا على طريق الطف إلى الحيرة فأول من يلقانا حين دخلناها الشيماء بنت نفيلة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فتعلقت بها وقلت هذه وهبها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني خالد عليها بالبينة فأتيته بها وكانت البينة محمد بن مسلمة ومحمد بن بشير الأنصاريان فسلمها إليّ فنزل إلينا أخوها عبد المسيح يريد الصلح قال بعنيها فقلت لا أنقصها والله عن عشرة مائة درهم فأعطاني ألف درهم وسلمتها إليه فقيل لو قلت مائة ألف لدفعها إليك فقلت ؟ ما كنت أحسب أن عدداً أكثر من عشر مائة