أحمد بن الحسين البيهقي
261
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
اعترضوه فيها قال فأنبهت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم فصرخ بهم فولوا مدبرين فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عرفتم القوم ؟ قلنا لا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا متلثمين ولكنا قد عرفنا الركاب قال هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة وهل تدرون ما أرادوا ؟ قلنا لا قال أرادوا أن يزحموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة فيلقوه منها قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم ؟ قال لا أكره أن تحدث العرب بينها أن محمداً قاتل بقوم حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم ثم قال اللهم أرمهم بالدبيلة قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الدبيلة ؟ قال شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز ح وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أخبرنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري ببغداد قالا حدثنا أحمد بن الوليد الفحام أخبرنا شاذان حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس بن عباد قال قلت لعمار أرأيتم صنيعكم هذا فيما كان من أمر علي أرأياً رأيتموه أو شيئاً عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه قال في أصحابي اثنا عشر منافقاً منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط