أحمد بن الحسين البيهقي

254

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب ما روي في سبب خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وسبب رجوعه إن صح الخبر فيه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال أخبرنا يونس بن بكير عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقالوا يا أبا القاسم إن كنت صادقاً أنك نبي فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء فصدق ما قالوا فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله - عز وجل - آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة ( وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذاً لا يلبثون خلافك إلا قليلاً ) إلى قوله ( تحويلاً ) فأمره الله عز وجل بالرجوع إلى المدينة وقال فيها محياك ومماتك ومنها تبعث ثم قال ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) إلى قوله ( مقاماً محموداً )