أحمد بن الحسين البيهقي

214

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليك فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد أذنت فأنزل الله عز وجل ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا ) يقول ما وقع فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغبته بنفسه عن نفسه أعظم مما يخاف من فتنة نساء بني الأصفر وإن جهنم لمحيطة بالكافرين يقول لمن ورائه وقال رجل من المنافقين لا تنفروا في الحر فأنزل الله عز وجل ( قل نار جهنم أشد حراً لو كانوا يفقهون ) قال ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جد في سفره وأمر الناس بالجهاز وحض أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا وأنفق عثمان رضي الله عنه في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد أعظم منها وحمل على مائتي بعير أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفرائني بها قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال حدثنا السكن بن أبي كريمة عن الوليد ابن أبي هشام عن فرقد أبي طلحة عن عبد الرحمن بن خباب قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحث على جيش العسرة قال فقام عثمان بن عفان فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي مائة بعير بإحلاسها وأقتابها في سبيل الله قال ثم حث على الجيش الثانية فقام عثمان فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي مائتا بعير بإحلاسها وأقتابها في سبيل الله قال ثم حض أو حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على