أحمد بن الحسين البيهقي
211
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ثم ذكر أبياتاً قال وحدثني إبراهيم بن المنذر قال حدثنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأوقص عن ابن جدعان قال أنشد كعب بن زهير ابن أبي سلمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد قال وحدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قال أنشد النبي صلى الله عليه وسلم كعب ابن زهير بانت سعاد في مسجده بالمدينة فلما بلغ قوله ( إن الرسول لسيف يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول في فتية من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا ) أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بكمه إلى الخلق ليأتوا فيسمعوا منه وقد ذكر لنا شيخنا الأبيات بتمامها في الثامن والستين من الأمالي وفيها زحف فلم أنقلها وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أيضاً في المغازي قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفاً من الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب فذكر الحديث وذكر الأبيات بزيادات كثيرة قال وإنما قال كعب المأمون لقول قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما كانت تقوله وذكر ابن إسحاق أبياته للأنصار حين غضبوا من مدحه قريشاً دونهم وجميع ذلك في آخر الثالث عشر من المغازي بأجزائي وبالله التوفيق