أحمد بن الحسين البيهقي
191
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
إليّ أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال وقد كنت استأنيت بهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظرهم بضع عشرة ليلةً حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم أموالهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤونا تائبين وإني قد رأيت أن أرد إليهم من سبيهم فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله إلينا فليفعل فقال الناس قد طيبنا ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بأنهم قد طيبوا وأذنوا فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن رواه البخاري في الصحيح عن سعيد بن عفير وعبد الله بن يوسف عن الليث وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أنبأنا أبو بكر بن عتاب العبدي قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة قال