أحمد بن الحسين البيهقي

189

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قالا حدثنا القاسم بن الفضل عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ وفي هذا والذي قتله خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج قوم فيهم رجل مخدج اليد عند فرقة من المسلمين وأنه يقتلهم أولى الطائفتين بالحق فكان كما قال خرجوا حين وقعت الفرقة بين أهل العراق وأهل الشام وقتلهم أولى الطائفتين بالحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ووجدوا المخدج كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم فكان ذلك علامةً من علامات النبوة ظهرت بعد وفاة صاحب الرسالة أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني - رحمه الله - قال أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثنا هوذه بن خليفة قال قال حدثنا عوف عن محمد هو ابن سيرين عن عبيدة قال لما فرغ عليّ رضي الله عنه من أصحاب النهر قال ابتغوا فيهم - أن كانوا القوم الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - فإن فيهم رجلاً مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد فابتغيناه فوجدناه فدعوناه إليه فجاء حتى قام عليه فقال الله أكبر الله أكبر ثلاثا والله لولا أن تبطروا لحدثتكم بما قضى الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قتل هؤلاء قلت أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أي ورب الكعبة ثلاث مرات وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن محمد بن سيرين ولهذا الحديث طرق ونحن نذكرها إن شاء الله عند ذكر أخباره عن الكوائن بعده وبالله التوفيق