أحمد بن الحسين البيهقي
17
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ابن محمد قال أخبرني عبيد الله بن أبي رافع وهو كاتب علي بن أبي طالب قال سمعت علياً - رضي الله عنه - يقول بعثني النبي صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة فإذا نحن بالظعينة قلنا أخرجي الكتاب قالت ما معي كتاب قلنا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب فأخرجت من عقاصها فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا يا حاطب ؟ قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل عليّ أني كنت امرأً ملصقاً في قريش ولم أكن من أنفسها وكان من كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة ولم تكن لي قرابة فأحببت أن أتخذ فيهم يداً إذ فاتني ذلك يحمون بها قرابتي وما فعلته كفراً ولا ارتداداً ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال عمر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعني أضرب عنق هذا المنافق قال إنه قد شهد بدراً فما يدريك لعل الله أطلع على أهل بدر فقال