أحمد بن الحسين البيهقي
161
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
إليه الرجال ولا يرى أن له في ذلك أربا فسمعه وهو يقول لخالد بن الوليد يا خالد إن افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلا تفلتن منك بادية بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع هذا منه لا أرى هذا الخبيث يفطن لما اسمع ثم قال لنسائه لا يدخلن عليكم فحجب عن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيما ذكر شيخنا أبو عبد الله الحافظ في الجزء الذي لم أجده من سماعي وقد أنبأني به إجازة أن أبا عبد الله الأصبهاني أخبره قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي عن شيوخه قالوا شاور رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في حصن الطائف فقال له سلمان الفارسي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم فإنا كنا بأرض فارس فنصب المنجنيقات على الحصون وتنصب علينا فنصيب من عدونا ويصيب منا بالمنجنيق فإن لم يكن منجنيق طال الثواء فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمل منجنيقاً بيده فنصبه على حصن الطائف ويقال قدم بالمنجنيق يزيد بن زمعة ودبابتين ويقال الطفيل بن عمرو ويقال خالد بن سعيد قال فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فحرقت الدبابة فأمر