أحمد بن الحسين البيهقي

153

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قد قتل الله صاحبك قال فانتزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء فقال يا بن أخي انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام ثم قل له أنه يقول لك استغفر لي قال واستخلفني أبو عامر على الناس يسيراً ثم مات فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم دخلت عليه وهو في بيت على سرير مرمل وعليه فراش وقد أثر إلى السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجنبيه فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقلت له قال قل له يستغفر لي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال اللهم اغفر لأبي عامر عبدك حتى رأيت بياض إبطيه ثم قال اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي فاستغفر فقال اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريماً قال أبو بردة أحدهما لأبي عامر والآخر لأبي موسى رواه البخاري في الصحيح عن أبي كريب ورواه مسلم عن أبي كريب وعبد الله بن براد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فلما انهزم المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم بأوطاس وتوجه بعضهم نحو نخلة ولم يكن فيمن توجه نخلة