أحمد بن الحسين البيهقي

125

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

يأتونها كل سنة فيعلقون عليها سلاحهم ويعكفون عندها ويذبحون عندها وكانت تسمى ذات أنواط فمررنا بشجرة عظيمة خضراء فتنادينا من جنبي الطريق ونحن نسير إلى حنين يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة إنها السنن لتأخذن سنن من كان قبلكم حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني املاءً قال أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سنان بن أبي سنان عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتى حنيناً مر بشجرة تعلق المشركون عليها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال الله أكبر هذا كما قال قوم موسى لموسى ( اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ) لتركبن سنن من كان قبلكم أخبرنا أبو علي الروذباري قال أنبأنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال حدثنا أبو توبة قال حدثنا معاوية بن سلام عن زيد يعني ابن سلام أنه سمع أبا سلام قال حدثنا السلولي أنه حدثه سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية فحضرت صلاة الظهر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فارس فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم