أحمد بن الحسين البيهقي
122
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
له يعاد به حتى نزل الناس بأوطاس فقال دريد حين نزلوا بأوطاس فسمع رغاء البعير ونهيق الحمير وبعار الشاء وبكاء الصغير بأي واد أنتم ؟ فقالوا بأوطاس قال نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس مالي أسمع رغاء البعير وبكاء الصغير ونهيق الحمار وبعار الشاء ؟ فقالوا ساق مالك مع الناس أموالهم وذراريهم ونساءهم قال فأين مالك ؟ فدعي مالك فقال يا مالك إنك قد أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام فما دعاك إلى أن تسوق مع الناس أموالهم وأبناءهم ونساءهم ؟ قال أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وأمواله ليقاتل عنهم قال فانقض به دريد وقال يا راعي ضأن والله وهل يرد وجه المنهزم شيء ؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك فارفع الأموال والنساء والذراري إلى علياء قومهم وممتنع بلادهم ثم قال دريد وما فعلت كعب وكلاب ؟ فقالوا لم يحضرها منهم أحد