أحمد بن الحسين البيهقي
115
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مالاً فودى لهم دماءهم وأموالهم حتى أنه ليعطيهم ثمن ميلغة الكلب فبقي مع عليً بقية من مال فقال أعطيكم هذا احتياطاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لا يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما لا تعلمون فأعطاهم إياه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فقال أحسنت وأصبت أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس ابن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثنا يعقوب بن عقبة بن المغيرة بن الأخنس عن الزهري قال حدثنا ابن أبي حدرد عن أبيه قال كنت في خيل ابن الوليد التي أصاب بها بني جذيمة إذا فتىً منهم مجموعة يده إلى عنقه برمة يقول بحبل فقال لي يا فتى هل أنت آخذ بهذه الرمة فمقدمي إلى هذه النسوة حتى أقضي إليهن حاجة ثم تصنعون ما بدا لكم فقلت ليسير ما سألت ثم أخذت برمته فقدمته إليهن فقال أسلمي حبيش على نفد العيش ثم قال : أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ألم يك أهلاً أن ينول عاشق * تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معاً * أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن تشحط النوى * وينأى الأمير بالحبيب المفارق