أحمد بن الحسين البيهقي
99
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فقال صفوان أين الأمان أتأخذها غصباً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن شئت أن تمسك أداتك فامسكها وإن أعرتنيها فهي ضامنة عليّ حتى تؤدي إليك قال صفوان ليس بهذا بأس وقد أعرتكها فأعطاه يومئذ زعموا مائة درع وأداتها وكان صفوان كثير السلاح فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اكفنا حملها فحملها صفوان لفظ حديث موسى وزعم الواقدي أن عبد الله بن يزيد الهذلي حدثه عن أبي حصين الهذلي قال استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثلاثة نفر من قريش من صفوان بن أمية خمسين ألف درهم فأقرضه ومن عبد الله بن أبي ربيعة أربعين ألف درهم ومن حويطب بن عبد العزى أربعين ألف درهم فقسمها بين أصحابه من أهل الضعف ومن ذلك المال بعث إلى جذيمة وهو فيما ذكره شيخنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي عبد الله الأصبهاني عن الحسن بن الجهم عن الحسين بن الفرج عن الواقدي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد الله بن الزبعري إلى نجران فأما هبيرة بن أبي وهب فأقام بنجران حتى مات مشركاً وأما ابن الزبعري فإنه رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أبياتاً في إسلامه واعتذاره منها قوله : ولقد شهدت بأن دينك صادق * حق وأنك في العباد جسيم فاغفر فذاً لك والداي كلاهما * زللي فإنك راحم مرحوم وذكر أبياتاً كثيرة