جمال الدين محمد الخوانساري
23
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية
دون البالوعة فتحكم وذلك بان يقال يحكم بالخمس مع علوّ البئر بحسب الجهة مطلقا وعدم قوّة فوقية قرار البالوعة لمعارضتها ولم يحكم بعلوّ البالوعة مطلقا باعتبار علوّها بحسب الجهة بل يحكم مع علوّ البئر حسّا بالتساقط وحينئذ يزيد في صور الخمس صورة أخرى ويستقيم ما ذكروه أو يقال يحكم بمعارضة علوّ البئر جهة لعلوّ قرار البالوعة والتساقط بينهما حتى يثبت السّبع ولم يحكم بمعارضة علوّ البالوعة جهة لعلوّ قرار البئر بل يحكم بعدم اعتبار علوّ البالوعة حينئذ أصلا وانّ الاعتبار بعلوّ قرار البئر فيثبت الخمس وتزيد صورة على صور الخمس وهي ما إذا وقعت البئر في الجنوب مع علوّ قرارها فان فيها الخمس أيضا لعدم قوة علوّ البالوعة جهة لمعارضة علوّها قرار أو كان بناء كلام هذا الجمع من الأصحاب على الاحتمال الأول الذي ذكرنا وهو ترجيح الفوقية الحسّية وان الفوقيّة بحسب الجهة في حكمها فيؤثر اثرها إذا لم يعارضها فلا حكم لها وحينئذ يستقيم ما ذكروه إذ يحكم بالخمس في جميع صور الصّلابة وهي اثنا عشر ومع الرخاوة فيما إذا وقعت البئر في الشمال مع تساوى القرارين أو فوقية قرار البئر أو وقعت في الجنوب مع فوقية قرارها أو وقعت في المشرق كذلك أو في المغرب كذلك فهذه سبع عشرة صورة يحكم بالسّبع من صور الرّخاوة فيما إذا وقعت البئر في الشمال مع فوقية قرار البالوعة بناء على ترجيح الفوقية الحسّية أو وقعت في الجنوب مع فوقية قرار البالوعة أو تساوى القرارين أو في المشرق كذلك أو في المغرب كذلك فهذه سبع صور ومما يؤيد حمل كلامهم على ما ذكرنا ان المحقق الثاني بعد نقل حديث الفوقية بحسب الجهة ذكر انه انما يظهر اثر ذلك مع التّساوى في القرار وظاهره ما ذكرنا من أن اعتبار الفوقية بحسب الجهة انما هو فيما إذا لم يعارضها الفوقية حسّا والا فهي أقوى إذ حينئذ لا يظهر اثر اعتبار الفوقية بحسب الجهة الا مع التساوي بحسب القرار إذ مع فوقية حسّا أيضا تكفى تلك الفوقية ومع فوقية الآخر حسّا لا اعتبار لتلك الفوقية فانحصر فائدة اعتبارها في صورة تساويهما في القرار ولعلّ والدي رحمه الله حمله على أنه إشارة إلى التعارض والتساقط بين الفوقيتين مع تعارضهما فلا يظهر فائدة اعتبارها الّا مع التساوي في القرار فحصول ايراده انه ان اعتبر التعارض والتساقط كما ذكرته أولا فصور السّبع ثمان وان قطعنا النظر عنه واعتبرنا في الخمس أحد العلوين مطلقا فالصور ستّ وحاصل ما ذكرنا انه يعتبر شيئا منهما بل اعتبار الفوقيّة بحسب الجهة فيما لم يعارضها الفوقية الحسّية والا فهي أقوى فالمعتبر في الخمس امّا الصّلابة أو فوقية البئر حسّا أو فوقيتها جهة مع عدم فوقية البالوعة حسّا وحينئذ يستقيم ما ذكروه ولا يخفى انه لو اعتبر الفوقية بحسب الجهة ورجّحت على الفوقية الحسّية مع تعارضهما فيستقيم أيضا ما ذكروه من السّبع لثبوت الخمس حينئذ في اثنى عشر صور الصّلابة وفي صور وقوع البئر في الشمال مطلقا وهي ثلث وفيما إذا وقعت في المشرق مع العلو أو المغرب فهي سبع عشرة وفي الباقي لا بد من السّبع وهي سبع فصح ما ذكروه لكن ترجيح الفوقية بحسب الجهة لا يخلو عن اشكال وأيضا ما نقلنا عن المحقق الثاني يأبى عنه وبما قررنا يظهر ان ما ذكره والدي طاب ثراه من أن اعتبار الجهة في البئر دون البالوعة تحكم محل مناقشة امّا على الوجه الاوّل فلان من اعتبر الجهة في البئر مطلقا وان عارضها فوقيّة قرار البالوعة فيحتاج في تصحيح حكمتهم بالسّبع في السّبع إلى أن يقول مع فوقية قرار البالوعة بالتعارض بين الفوقيتين ليحكم بالسّبع حتى يلزم عليه التحكم بل له ان يقول في صورة فوقية البالوعة أيضا بحسب الجهة باعتبار الجهة وعدم معارضة فوقية قرار البئر لها فيحكم بالسّبع لذلك وحينئذ فلا تحكم وامّا على الوجه الثاني فلان من اعتبر علوّ قرار البئر بمعارضة علوّ جهة البالوعة له لا يحتاج في تصحيح الحكم بالسّبع إلى أن يقول بمعارضة علو قرار البالوعة بمعارضة علو جهة البالوعة لا يحتاج في تصحيح الحكم بالسبع الا ان يقول فما صورة علو قرار البالوعة في صورة علو قرار البالوعة بمعارضة البئر له حتى يثبت السّبع بل لو لم يعارضه أيضا وحكم باعتبار علوّ قرار البالوعة فيلزم السّبع ويستقيم حكمهم في السّبع به هذا ولعلّ نظر والدي رحمه الله حيث لم يبين كلامهم على ما ذكرنا من ترجيح أحد الفوقيتين إلى أن ترجيح كل منهما مع ضعف سند كل منهما لا يخلو عن تحكم بل الذي يشهد به الاعتبار لو عمل بهما الآن إذ يحكم اما بسقوطهما مع التعارض أو يحكم بكفاية كل منهما في الحكم بالخمس كما أنه يكفى فيه الصّلابة أيضا على الوجهين فلا يستقيم ما ذكروه من السّبع في السّبع فتأمّل قوله اى اتّصال ما بها اى الذي في البالوعة ويمكن ان يقرأ مائها بالمد وعلى التقديرين قوله من النجس بيان له [ المسألة الثالثة النجاسة عشرة ] قوله اى جنسها واما اشخاصها وأصنافها فأكثر من أن يحصى ومرادهم بالجنس في هذا المواضع ما يشمل النوع لا مصطلح المنطق ويمكن ان يكون غرض الشارح مع الإشارة إلى ما ذكرنا الإشارة أيضا إلى أن حقيقة النجاسة لا يحمل عليه المتعدّد كالعشرة بل المتعدد انما هو افراده فلا بدّ من الحمل على الافراد وقد أشار إلى هذا في شرح الالفيّة حيث قال عند قول مصنفها ثمّ واجب الوضوء اثنى عشر اى جنس الواجب ليصحّ تعدده فتدبر قوله البريّان وامّا المائي منهما فذهب أكثر الأصحاب إلى طهارته وعربى في التذكرة إلى ابن إدريس المخالفة في ذلك والظاهر ما هو المشهور إذ المتبادر من الكلب والخنزير الواردين في الرّوايات هو البرى منهما والاجماع أيضا ليس الا عليه فيبقى مائيّتهما على اصالة الطّهارة والتّفصيل في شرح س قوله وان لم تحلها الحياة هذا هو المشهور بين الأصحاب وذهب السّيد المرتضى رحمه الله إلى طهارة ما لا تحله الحياة منهما قوله وما تولد منهما وان باينهما في الاسم هذا على فرض وجوده الحكم بنجاسته لا يخلو عن اشكال لعدم دليل صالح عليه وما استدلوا به عليه من أنه بعض منهما فيه ما فيه إذ لا اثر للبعضيّة بعد فقد وانقلاب الاسم أليس كل حيوان طاهر من المنيّ النّجس وقال العلامة في النّهاية المتولد منهما يعنى الكلب والخنزير نجس لأنه بعضهما وان لم يقع عليه اسم أحدهما على اشكال منشؤه الاصالة السّالمة عن معارضة النّص وقال في التذكرة الحيوان المتولد منهما يحتمل نجاسته مطلقا واعتبار اسم أحدهما قال صاحب المعالم ولا يخفى قوة وجه الاشكال والتوقف في محلّه غير أن الخطب سهل إذ البحث فيه بمجرد الفرض انتهى وبما قررنا ظهر ضعف الاشكال وان التوقف ليس في محلّه قوله ولو لغيرهما اى ولو كان اسما ثابتا لغيرهما وانما يتبع الاسم إذا كان اطلاقه عليه باعتبار تماثله لمسمّاه لغة ودخوله تحت افراده فلا عبرة باطلاق اسم عليه اقتراحا واليه أشار بقوله فان انتفى المماثل اى مماثل صح اطلاق اسمه عليه فافهم قوله من انكر الالهيّة أراد بالانكار عدم الاقرار ليشمل الشّاك وخالى الذهن قوله أو بعض ما علم بثبوته من الدّين اى صدقه وحقيّته فيشمل من كان كفره باعتبار اثبات ما علم من الدين ضرورة نفيه كركعة زائدة في أحد الصّلوات ثمّ بعض ما علم ثبوته من الدين ضرورة انما يكون انكاره كفر إذا لم يكن ذلك بشبهة كان يكون مثلا قريب العهد بالدين ولم ينشأ بين أهله فلو كان لشبهة لا يحكم بكفره وذلك لان الحكم بكفر منكر الضروري كالصّلاة انما هو باعتبار ان كل من نشاء بين المسلمين وعاشرهم