محمد هادي المازندراني
96
شرح فروع الكافي
اشتراط الذبح على ما سيظهر ، وهل يشترط فيه الحلق أو التقصير أم لا ؟ ظاهر أكثر الأصحاب الثاني . ويدلّ عليه صحيحة زرارة . « 1 » وظاهر ابن إدريس الأوّل حيث قال : « فإذا بلغ الهدي محلّه قصّ من شعر رأسه وحلّ له كلّ شيء إلّا النساء » . « 2 » وفي العزيز : وهل يجب الحلق ؟ بناه الأئمّة على الأصل الذي سبق ، وهو أنّ الحلق نسك أم لا ؟ إن قلنا : نسك فنعم ، وإن قلنا : استباحة محظور ، فتخرّج من هذا أنّا إذا اعتبرنا الذبح والحلق مع النيّة فالتحلّل يحصل بثلاثتها ، وإن أخرجنا الذبح عن الاعتبار فالتحلّل يحصل بالحلق مع النيّة أو بمجرّد النيّة ؟ فيه وجهان . « 3 » الرابعة : ظاهر الأقوال والأدلّة أنّ التحلّل فيهما من باب الرخصة والتخفيف لا العزيمة ، فيجوز لهما الصبر إلى زوال المانع ، بل صرّح جماعة باستحباب بقائهما على الإحرام مع ظنّ زوال المانع . وعلى أيّ حال إذا لم يتحلّلا أو بقيا على إحرامهما ، فإن زال المانع ففي العمرة يعتمران ، وفي الحجّ يحجّان مع الوقت ، وإلّا فيتحلّلان بعمرة مفردة بغير دم كمن فاته الحجّ . وحكى في المختلف « 4 » عن عليّ بن بابويه أنّه قال : ولو أنّ رجلًا حبسه سلطان جائر بمكّة وهو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ فلم يطلق عنه إلى يوم النحر كان عليه أن يلحق الناس بجمع ، ثمّ ينصرف إلى منى ، فيرمي ويذبح ويحلق رأسه ولا شيء عليه ، وإن خلّي عنه يوم النحر بعد الزوال فهو مصدود عن الحجّ ، فإن كان دخل مكّة متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فليطف بالبيت اسبوعاً ، ويسعى اسبوعاً ، ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكّة مفرداً للحجّ فليس عليه الذبح ولا شيء
--> ( 1 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 638 . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 8 ، ص 16 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 356 .