محمد هادي المازندراني

92

شرح فروع الكافي

المريد للنسك ساغ له ذلك ، فالمحصور أولى « 1 » ؛ ولخبر زرارة . « 2 » ويظهر من الدروس « 3 » جواز تعجيل التحلّل له مع البعث وإن لم يؤذه شعر رأسه ، كما ستعرف . هذا ، وقد ورد في آخر حسنة ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمّار « 4 » ذبح الهدي مكان الحصر وفعل الحسين عليه السلام كذلك . وروى الصدوق أيضاً عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « المحصور والمضطرّ ينحران بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه » . « 5 » وفي الصحيح عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « خرج الحسين عليه السلام معتمراً وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السّقيا ، فبُرسِمَ ، « 6 » فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب فقال عليّ عليه السلام : ابني وربّ الكعبة افتحوا له ، وكانوا قد حموا له الماء ، فأكبّ عليه فشرب ، ثمّ اعتمر بعد » . « 7 » وقال الشهيد في الدروس : وخيّر ابن الجنيد بين البعث والذبح حيث أحصر « 8 » ، والجعفي يذبح مكانه ما لم يكن ساق . وروى المفيد مرسلًا : أنّ المتطوّع ينحر مكانه ويتحلّل حتّى من النساء ، والمفترض يبعث ولا يتحلّل من النساء « 9 » ، واختاره سلّار « 10 » ؛ لتحلّل الحسين عليه السلام من العمرة المفردة

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 851 . ( 2 ) . الحديث السادس من هذا الباب ، ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 334 ، ح 1149 ، وص 423 ، ح 1469 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 196 ، ح 658 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 167 ، ح 17496 . ( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 477 ، الدرس 119 . ( 4 ) . الحديث الثالث من هذا الباب . ( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 515 ، ح 3105 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 187 ، ح 17537 . ( 6 ) . من البِرْسام بالكسر : علّة معروفة يهذي فيها ، يقال : برسم الرجل فهو مبرسم . مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 17 ( برسم ) . ( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 516 ، ح 3107 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 186 - 187 ، ح 17536 . ( 8 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 343 . ( 9 ) . المقنعة ، ص 446 . ( 10 ) . المراسم العلويّة ، ص 118 .