محمد هادي المازندراني
63
شرح فروع الكافي
زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا احصِر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه ، فإنّه يذبح شاة مكان الذي احصِر فيه ، أو يصوم ، أو يتصدّق على ستّة مساكين ، والصوم ثلاثة أيّام ، والصدقة نصف صاع لكلّ مسكين » . « 1 » ويؤكّدهما ما رواه البخاريّ عن عبد اللّه بن معقل ، قال : جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية ، فقال : نزلت فيَّ خاصّة وهي لكم عامّة ؛ حُمِلتُ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والقمل يتناثر على وجهي ، فقال : « ما كنت أرى الوجع يبلغ بك ما أرى ، أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى ، تجد شاة ؟ فقلت : لا ، قال : « فصم ثلاثة أيّام أو أطعم ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع » . « 2 » واكتفى الشيخ في المبسوط « 3 » بالمدّ ، وحكاه في الدروس « 4 » عن المفيد ، وهو المطابق للمقنعة « 5 » التي عندي . وما حكاه الشيخ عنها أصوب ؛ لصراحة الأخبار المذكورة في المدّين ، ولم أجد خبراً في المدّ . نعم ، ورد في بعض الأخبار قدر الشبع ، لكن لعشرة ، رواه الشيخ عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال اللَّه تعالى في كتابه : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » « 6 » ، فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحاً فالصيام ثلاثة أيّام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها ، فيأكل ويطعم ، وإنّما عليه واحد من ذلك » . « 7 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 334 ، ح 1149 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 196 ، ح 658 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 167 ، ح 17496 . ( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 208 - 209 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 349 - 350 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 382 ، الدرس 101 . ( 5 ) . المقنعة ، ص 365 ، والمذكور فيها : « مدّ » ونقل في هامشه عن نسختين منها : « مدّين » . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 196 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 333 - 334 ، ح 1184 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 195 - 196 ، ح 657 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 166 - 167 ، ح 17495 .