محمد هادي المازندراني
101
شرح فروع الكافي
والمحقّق « 1 » ، وهو ظاهر الشيخ في التهذيب . « 2 » ويدلّ عليه خبر رفاعة ، ومثله ما رويناه آنفاً عن الشيخ من صحيحة محمّد بن مسلم [ عن أبي جعفر ] ورفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّهما قالا : القارن يُحصر وقد قال واشترط : فحلّني حيث حبستني ، قال : « يبعث بهديه » ، قلنا : هل يتمتّع في قابل ؟ قال : « لا ، ولكن يدخل بمثل ما خرج منه » . « 3 » ويظهر من قوله عليه السلام : « ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » عموم الحكم في غير القارن أيضاً ، كما قال به الأكثر على ما في الدروس . « 4 » وذهب الشهيد في الدروس « 5 » ، والعلّامة في المنتهى « 6 » إلى وجوب قضاء ما كان واجباً ، عليه إن كان إحرامه ذلك واجباً ، وإلّا تخيّر ، لكنّ الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه ؛ حملًا للخبرين في المنتهى على الاستحباب أو على تعيّن القِران في حقّه ؛ معلّلًا بأنّه إذا لم يكن واجباً لم يجب القضاء ، فعدم وجوب الكيفيّة أولى . وقال ابن إدريس : « يحرم بما شاء » . « 7 » التاسعة : المصدود يحلّ من كلّ شيء بخلاف المحصور ، فإنّه إنّما يحلّ ممّا عدا النساء ، سواء كان نسكه واجباً أو مندوباً على ما ذهب إليه أكثر الأصحاب « 8 » ، بل كاد أن يكون إجماعا ، والفارق صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وهو البزنطيّ « 9 » ، وحسنة معاوية بن
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 214 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 423 ، بعد الحديث 1467 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 423 ، ح 1468 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 184 - 185 ، ح 17531 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 478 ، الدرس 119 . ( 5 ) . نفس المصدر . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 851 . ومثله في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 349 - 350 . ( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 641 . ( 8 ) . انظر : الخلاف ، ج 2 ، ص 428 ، المسألة 322 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 846 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 222 . ( 9 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .