محمد هادي المازندراني
9
شرح فروع الكافي
الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » « 1 » ، وهو ظاهر . ومنها : قوله عزّ وعلا : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » « 2 » . ذكر المفسِّرون - منهم الشيخ أبو عليّ الطبرسي « 3 » والزمخشري « 4 » والبيضاوي « 5 » - في سبب نزوله : أنّ اللَّه تعالى لمّا أوجب الصوم على الناس كان وجوبه بحيث لو صلّوا العشاء الآخرة أو رقدوا ما يحلّ لهم الأكل والشرب والجماع إلى الليلة القابلة ، ثمّ إنّ عمر باشر بعد العشاء فندم ، فأتى النبيّ صلى الله عليه وآله واعتذر إليه رجالٌ ، فاعترفوا بما صنعوا بعد العشاء ، فنزلت . ومنها قوله جلّ وعلا : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » « 6 » على ما ذكر بعض المفسّرين . « 7 » وروى الصدوق عن الصادق عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » قال : « يعني بالصبر : الصوم » ، وقال : « إذا نزلت بالرجل النازلة والشدّة فليصم ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » » . « 8 » هذا ، ومن العلل في فرض الصوم ما رواه الصدوق في الصحيح عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن علّته ، فقال : « إنّما فرض اللَّه الصيام ليستوي به الغنيّ
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 187 . ( 3 ) . الكشّاف ، ج 1 ، ص 337 . ( 4 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 21 - 22 . ( 5 ) . تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 468 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 45 . ( 7 ) . انظر : تفسير الواحدي ، ج 1 ، ص 103 . ( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 76 ، ح 1776 و 1777 .