محمد هادي المازندراني

67

شرح فروع الكافي

ابن حمزة ، « 1 » وعن ابن أبي عقيل أيضاً ، فقد حكى عنه أنّه قال : « اختلف الرواية عنهم عليهم السلام فروى بعضهم عن آل الرسول صلى الله عليه وآله أنّ صوم ذلك اليوم لا يجزيه ؛ لأنّ الفرض لا تؤدّى عن شكّ ، وروى بعضهم عنهم عليهم السلام الإجزاء » . وحدّثني بعض علماء الشيعة يرفعه إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه سُئل عن اليوم الذي يشكّ فيه الناس أنّه من رمضان ، كيف يعمل في صومه ؟ فقال لسائله : « ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم غداً من شعبان ، فإن كان من رمضان أجزأك عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّك » ، فقال له : كيف يجزي صوم تطوّع عن فريضة ؟ فقال : « لو أنّ رجلًا صام من شهر رمضان تطوّعاً وهو لا يعلم أنّه شهر رمضان ، ثمّ علم بعد ذلك أجزأ عنه ؛ لأنّ الصوم إنّما وقع على اليوم بعينه » . قال ابن أبي عقيل : وهذا أصحّ الخبرين ؛ لأنّه مفسّر وعليه العمل عند آل الرسول عليهم السلام . « 2 » ولم أجد هذا الخبر في شيء من كتب الأخبار المشهورة ، وهو غير دالّ على مطلوبه ، فإنّه إنّما دلَّ على الإجزاء لوقوعه بنيّة التطوّع . واحتجّ عليه العلّامة « 3 » بأنّه نوى الواقع ؛ لأنّ الصوم إن كان من شهر رمضان كان واجباً ، وإن كان من شعبان كان نفلًا ، فوجب أن يجزيه ، وبأنّه نوى العبادة على وجهها وأحالها على الظهور ، فوجب أن يخرج عن العهدة ، وبأنّ نيّة التعيين في رمضان ليست شرطاً إجماعاً ، وقد نوى المطلق فوجب الإجزاء ، ومقدّماته كلّها في محلّ المنع ، لا سيّما مع معارضة ظاهر ما ذكر من بعض الأخبار ، فتأمّل . والظاهر عدم جواز صومه بنيّة النذر وشبهه أيضاً ؛ لما يرويه المصنّف في باب من

--> ( 1 ) . الوسيلة ، ص 140 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 384 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 384 - 385 .