محمد هادي المازندراني

62

شرح فروع الكافي

وحمل عليه كلّ ما ورد الأمر بصيامه على ما رواه عبد الكريم بن عمرو ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم ، قال : « لا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الذي يشكّ فيه » . « 1 » واختلفوا في استحبابه مع الصحو وانتفاء موانع الرؤية ، فالمشهور بينهم ذلك . وحكاه في المنتهى « 2 » عن أبي حنيفة ومالك . « 3 » واحتجّ عليه بما رواه العامّة عن عليّ عليه السلام قال : « لئن أصوم يوماً من شعبان أحبُّ إليَّ من أن أفطر يوماً من رمضان » . « 4 » ورووه عن عائشة وأبي هريرة . « 5 » وعن عائشة أنّها كانت تصومه ، « 6 » وببعض ما أشير إليه من الأخبار ، وبأنّه يوم محكوم به من شعبان فكان كغيره من أيّامه ، وبالاحتياط . وحكي عن ابن الجنيد أنّه قال : « لا يستحبّ الابتداء بصيام يوم الشكّ إلّا إذا كانت في السماء علّة تمنع عن الرؤية استظهاراً » . « 7 » وحكى في المختلف عن المفيد أنّه قال في الرسالة الغريّة : يكره صوم يوم الشكّ إذ لم يكن هناك عارض ، وتيقّن أوّل الشهر ، وكان الجوّ سليماً من العوارض ، وتفقّد الهلال ولم يرَ مع اجتهادهم في الطلب ، فلا يكون هناك شكّ . ويكره صومه إلّا لمن كان صائماً قبله شعبان أو أيّاماً تقدّمته من شعبان ، بذلك جاءت الآثار عن الأئمّة عليهم السلام . « 8 »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 183 ، ح 510 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 79 - 80 ، ح 242 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 127 ، ح 1925 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 26 ، ح 12745 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 560 . ( 3 ) . المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 404 . ( 4 ) . مسند الشافعي ، ص 103 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 212 ؛ سنن الدارقطني ، ج 2 ، ص 149 ، ح 2185 . ( 5 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 211 عنهما ؛ مسند أحمد ، ج 6 ، ص 126 عن عائشة ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 404 عنهما . ( 6 ) . المجموع ، ج 6 ، ص 403 ؛ عمدة القاري ، ج 10 ، ص 288 ؛ الخلاف ، ج 2 ، ص 170 ، المسألة 9 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 650 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 560 . ( 7 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 503 . ( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 503 - 504 .