محمد هادي المازندراني
52
شرح فروع الكافي
بعض السنوات يوماً آخر ونحوه ، ويسمّون هذا كبساً وهذه السنة كبيسة . ولهم في ذلك طرق متعدّدة : إحداها : ما ذكره المحقّق الطوسي قدس سره حيث قال : فيأخذون لشهر ثلاثين يوماً ولشهر آخر تسعة وعشرين يوماً ، ويزيدون للكسور المجتمعة التي تزيد على نصف يوم في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوماً ، فيصير أحد عشر شهراً بما يجب أن يكون تسعة وعشرين يوماً ثلاثين ثلاثين في هذه المدّة ، أعني ثلاثين سنة ، ويسمّون تلك الأيّام كبائس ؛ لحصولها من كبس المكسور ، أي ضمّ بعضها إلى بعض . « 1 » وتبيينه : أنّهم اصطلحوا على جمع كسر كلّ سنة مع كسر السنة التي بعدها إلى أن زيد نصف دقائق اليوم بليلته أو أزيد ، فيزيدون حينئذٍ يوماً على آخر شهر السنة ، وهو ذو الحجّة ، ويجبرون فضل دقائق اليوم على هذه الدقائق الحاصلة من الكبس من كسر السنة التي بعدها ، ثمّ يجمعون تتمّة هذا الكسر مع كسر السنة التي بعدها ، فإن تساوى الحاصل النصف أو زاد عليه أخذوا ذا الحجّة في هذه السنة تامّاً ، وهكذا إلى أن لا يبقى من كسر السنة التي بعدها بعد الجبر شيء ، فيستأنف دورة الكبس ، وذلك في كلّ سنة ثلاثين ، وكلّما لم يف كسر السنة التي بعدها بالجبر جبروها بما بعدها أيضاً ، ثمّ عملوا بالتتمّة ما عرفت ، فيحصل من ضمّ كسر السنة الأولى وهو اثنتان وعشرون دقيقة إلى كسر السنة الثانية أربع وأربعون دقيقة ، ولزيادتها على نصف دقائق اليوم وهو ثلاثون دقيقة يزيدون يوماً على ذي الحجّة في السنة الثانية ، ويجبرون نقص ذلك اليوم من دقائق اليوم ، أعني السنتين ، وهو ستّة عشر من كسر السنة الثالثة يبقى منه ستّة ، يجمعونها مع كسر السنة الرابعة والخامسة يحصل خمسون ، ولزيادتها على النصف يكبسون ذا الحجّة في هذه السنة أيضاً ويجعلونه ثلاثين ، ويجبر النقص وهو عشرة من كبس السنة السادسة وضمّ تتمته إلى كسر السنة السابعة يحصل أربع وثلاثون دقيقة ، فذو الحجّة في السابعة أيضاً تامّ ولمّا لم يف كسر السنة الثامنة بجبر هذا
--> ( 1 ) . التكملة في شرح التذكرة للمحقق الخفري ، ص 195 من مخطوطة الرقم 10678 من مكتبة آيت اللَّه المرعشي النجفي .