محمد هادي المازندراني
49
شرح فروع الكافي
وأمّا في السنة الكبيسيّة ، فيأخذون ذي الحجّة الذي هو شهر آخر السنة أيضاً تامّاً بإضافة اليوم الحاصل من الكبس إليه ، وسيشير عليه السلام إلى ذلك الكسر أيضاً في الحديث الآتي . قوله : في خبر عمران الزعفراني : ( انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم يوم الخامس ) [ ح 1 / 6306 ] وذلك لأنّ السنة القمريّة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً وكسراً على ما عرفت ، وإذا قسّمت هذه الأيّام على الأسبوع يخرج خمسون اسبوعاً وتبقى أربعة أيّام وثلث يوم تقريباً ، فإذا كانت غرّة شهر رمضان القابل يوم الثلاثاء ؛ إذ الخمسون اسبوعاً إنّما يكون من يوم الجمعة ذلك إلى يوم الجمعة في القابل ، وإذا حسبت الأربعة الأيّام التي بعد تلك الأسابيع من السنة الماضية : الجمعة والسبت والأحد والاثنين تنقضي السنة القمريّة الماضية ، ويكون يوم الثلاثاء أوّل سنة جديدة ، وذلك في غير السنة الكبيسيّة ، وأمّا فيها فيكون أوّل السنة يوم الأربعاء ، فانظر في تلك السنة اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم اليوم السادس منه . « 1 » قوله في خبر السياري : ( في عدّ خمسة أيّام من أوّل السنة ) . [ ح 3 / 6308 ] يعني صيام يوم الخامس من هذا الشهر على ما ورد التصريح به فيما رواه الشيخ في الاستبصار عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، عن عمران الزعفراني ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم يوم الخامس » . « 2 » وعنه عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن إبراهيم الأحول ، عن عمران الزعفراني ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّما نمكث في الشتاء اليوم
--> ( 1 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 343 - 345 . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 76 ، ح 230 . ورواه أيضاً في تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ، ح 496 . وهذا هو الحديث الأوّل من هذا الباب ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 283 - 284 ، ح 13424 .