محمد هادي المازندراني

271

شرح فروع الكافي

ستعرفه ، محتجّين بعموم قوله تعالى : « أَوْ عَلى سَفَرٍ » ؛ « 1 » إذ هو يصدق على من خرج قبل الغروب بشيء يسير . وبما رواه عبد الأعلى مولى آل سام في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ، قال : « يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل » . « 2 » وأجيب عنه بتخصيص الآية بمن سافر قبل الزوال ؛ لما سيأتي من الأخبار الصحيحة الدالّة عليه . وايّد بما ذكره بعض المفسّرين من أنّ في قوله : « عَلى سَفَرٍ » إيماء إلى أنّ من سافر في بعض اليوم لم يفطر ؛ لأنّ كلمة « على » تدلّ على الاستعلاء والاستيلاء ؛ « 3 » وكأنّه لذلك رجّح ابن إدريس ما ننقله عن المفيد محتجّاً بأنّه موافق لظاهر التنزيل ، « 4 » وإن رجع عنه أخيراً كما ستعرفه . واعتبر شيخنا المفيد قدس سره في المقنعة شرطاً آخر وهو الخروج قبل الزوال ، وقال : « إن خرج حينئذٍ لزمه الإفطار ، فإن صام لم يجزه » ، « 5 » وهو منقول في المنتهى « 6 » عن أبي الصلاح ، « 7 » وفي المختلف عن ابن الجنيد ، « 8 » وهو ظاهر الشيخ في الخلاف حيث قال : « إذا

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 184 و 185 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 229 ، ح 674 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 99 - 100 ، ح 324 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 188 ، ح 13186 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 288 . ( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 392 . ( 5 ) . المقنعة ، ص 354 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 598 . ( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 182 . ( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 476 .