محمد هادي المازندراني
261
شرح فروع الكافي
الشيخان « 1 » وأتباعهما . « 2 » واستدلّ عليه في التهذيب بما رواه عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته أنّ الرجل يجعل للَّه عليه له صوم يوم مسمّى أبداً ، قال : « يصوم أبداً في السفر والحضر » ، فإنّه حمل هذه الرواية على من نذر يوماً وشرط على نفسه أن يصومه في السفر والحضر . « 3 » واستدلّ على هذا التأويل بما رواه عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد ، وعبد اللَّه بن محمّد عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إليه بندار مولى إدريس : يا سيّدي ، نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب وقرأته : « لا تتركه إلّا من علّة ، وليس عليك صومه في سفرٍ ولا مرض ، إلّا أن تكون نويت ذلك ، فإن كنت أفطرت من غير علّة فتصدّق بقدر كلّ يوم لسبعة مساكين ، نسأل اللَّه التوفيق لما يحبّ ويرضى » . « 4 » قال المصنّف في المعتبر : « ولمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولًا مشهوراً » . « 5 » وكأنّ وجه ضعفها الإضمار واشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في السفر إذا نوى ذلك ، وإلّا فهي صحيحة السند ولا تضرّ جهالة الكاتب ؛ لأنّ مقتضى الرواية إخبار عليّ بن مهزيار بقراءة المكتوب ، والمسألة محلّ إشكال . « 6 » هذا كلامه قدس سره . وحكى في المختلف عن السيّد المرتضى رضي الله عنه أنّه قال : « الصوم الواجب مع السفر ثلاثة أيّام لدم المتعة من جملة العشرة ، وصوم النذر إذا علّق بوقت حضر وهو مسافر » . « 7 »
--> ( 1 ) . ذهب إليه المفيد في المقنعة ، ص 362 ؛ والطوسي في النهاية ، ص 163 . ( 2 ) . منهم ابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 194 ؛ وابن حمزة في الوسيلة ، ص 148 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 235 ، ح 688 . ورواه في الاستبصار ، ج 2 ، ص 101 ، ح 330 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 198 - 199 ، ح 13210 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 235 ، ح 689 ، وص 286 ، ح 867 ، وج 8 ، ص 305 ، ح 1134 . ورواه في الاستبصار ، ج 2 ، ص 102 ، ح 331 . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 195 - 196 ، ح 13204 ، وص 379 ، ح 13641 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 684 . ( 6 ) . مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 148 - 149 . ( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 461 - 462 ، واللفظ له ؛ جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 56 ) واللفظ فيه هكذا : « . . . وصوم النذر إذا علّق بسفر وحضر » .