محمد هادي المازندراني
258
شرح فروع الكافي
وهما معارضان بما ذكر . على أنّ الثاني منهما يحتمل الحمل على المندوب ، ولا يبعد عن أن يكون الأمر أوّلًا على التخيير ثمّ تحتّم التقصير على ما تشعر صحيحة عيص بن القاسم . « 1 » وبما رواه مسلم عن الزهريّ أنّه قال : كان الفطر آخر الأمرين ، وإنّما يؤخذ من أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالآخر فالآخر . « 2 » وهل يحرم الواجب غير شهر رمضان عليه ؟ المشهور تحريمه إلّا ثلاثة : بدل الهدي ، وبدل البدنة ، والنذر المقيّد بالسفر ، وبه قال المفيد قدس سره في المقنعة ، « 3 » وحكى في المختلف عنه قولًا بجواز صوم ما عدا رمضان من الواجبات مطلقاً . « 4 » وعن السيّد المرتضى أنّه قال : « والصوم الواجب مع السفر صوم ثلاثة أيّام لدم المتعة من جملة العشرة ، وصوم النذر إذا علّق بوقت أو حضر وهو مسافر » ، « 5 » وظاهره الحصر فيهما . واحتجّ عليه بعموم خبر أبان بن تغلب ، « 6 » وصحيحة عمّار بن مروان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « من سافر قصّر وأفطر ، إلّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد أو في معصية اللَّه أو رسولًا « 7 » لمن يعصي اللَّه عزّ وجلّ أو طلب عدوّ أو « 8 » شحناء أو
--> ( 1 ) . هو الحديث الخامس من باب كراهية الصوم في السفر من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 176 ، ح 13147 . ( 2 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 141 ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 241 . ( 3 ) . المقنعة ، ص 350 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 459 . ( 5 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 56 ) . ( 6 ) . هو الحديث الرابع من باب كراهية الصوم في السفر من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 175 - 176 ، ح 13146 . ( 7 ) . في الأصل : « رسول » ، والمثبت من المصدر . ( 8 ) . في الأصل « و » بدل « أو » وكذا التالي ، والتصويب من المصدر .