محمد هادي المازندراني

251

شرح فروع الكافي

وتسع في النساء على المشهور بين الأصحاب ، « 1 » وبه روايات متعدّدة لكنّها ضعيفة السند ، واعتبر الشيخ في المبسوط « 2 » وابن حمزة ، « 3 » بلوغ العشر ، ولا ريب أنّ الأوّل أحوط في التكليف بالعبادة . باب مَن أسلم في شهر رمضان باب مَن أسلم في شهر رمضان قد تبيّن فيما مضى وجوب سائر العبادات الواجبة على الكافر عند الأصحاب وعدم اشتراطه بالإسلام ، وأنّه إنّما يشترط به صحّته ، وأنّ الإسلام بالنظر إليها إنّما هو من مقدّمة الواجب المطلق ، وأنّه لو أسلم يسقط عنه ما سبق منها ، إلّا الحجّ لو كان مستطيعاً بعده ، فإن أسلم قبل الفجر وجب عليه صوم يومه وصحَّ منه ، وإن أسلم بعده ولم يفطر فالظاهر عدم وجوب إتمام بقيّة اليوم بنيّة الصوم عليه مطلقاً ، قبل الزوال كان أو بعده ؛ لأنّ إسلامه أسقط عنه وجوب الصوم في الزمان المتقدّم من ذلك اليوم ، فكأنّه لم يكن واجباً عليه كما مرّ في الصبيّ ، والصوم لا يتبعّض . ويدلّ عليه أيضاً عموم ما رواه عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قومٍ أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلّا أن يكون قبل طلوع الفجر » . « 4 » نعم ، لا يبعد القول بوجوب الإمساك عليه مطلقاً ؛ لأنّ الواجب كان عليه في هذه البقية أمران : الإمساك والصوم ، بالإسلام إنّما سقط حكم الصوم عنه فيها فبقي حكم الإمساك ، فإنّ الميسور لا يسقط بالمعسور .

--> ( 1 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 14 ، ص 197 ، المسألة 405 ؛ شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 144 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 147 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 138 ، الدرس 24 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 266 . ( 3 ) . الوسيلة ، ص 137 . ( 4 ) . هذا هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 129 ، ح 1931 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 245 - 246 ، ح 728 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 107 ، ح 349 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 327 ، ح 13521 .