محمد هادي المازندراني

238

شرح فروع الكافي

ويردّه أصالة براءة ذمّة النساء ، ومرسلة حمّاد بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يموت وعليه دين شهر رمضان مَن يقضي عنه ؟ قال : « أولى الناس به » ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال : « لا ، إلّا الرجال » . « 1 » وثانيها : تعميمه بحيث يشمل المتعدّد ، قال الشيخ : « لو تعدّدت الأولياء وجب القضاء عليهم بالحصص أو يقوم به بعضهم ، فيسقط عن الباقين » . « 2 » وهو المشهور بين الأصحاب ، واعتمده في المختلف ، واحتجّ على وجوب القضاء عليهم مع التعدّد بما أشرنا إليه من عموم الوليّ ، وبأنّ أحدهم ليس أولى بالوجوب من الباقين ، فتعيّن عليهم بالحصص وعلى السقوط عن الباقين بفعل البعض بأنّه كالدَّين على الميّت ، فكما أنّه هو يسقط بأداء بعض الورثة عن الآخرين فهذا أيضاً كذلك . « 3 » وحكى في المختلف عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا صام الرجل رمضان فلم يزل مريضاً حتّى يموت ، فليس عليه شيء ، وإن صحَّ ثمّ مرض حتّى يموت وكان له مال تصدّق عنه ، وإن لم يكن له تصدّق عنه وليّه » ، « 4 » ولقوله تعالى : « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » « 5 » ، فلا يصحّ أن يكون سعي غيره له . « 6 » وفي المختلف : والجواب - بعد سلامة السند - أنّه محمول على ما إذا لم يكن له وليّ من الأولاد الذكور ، وعن الآية أنّ مقتضاها أنّ الثواب للإنسان إنّما هو بسعيه ، ونحن لا نقول إنّ الميّت يثاب

--> ( 1 ) . هو الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 108 ، ح 354 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 246 - 247 ، ح 731 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 330 - 331 ، ح 13530 . ( 2 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 219 ) ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 286 وفيهما : « فان كانوا جماعة في سنّ واحد » بدل : « تعدّدت الأولياء » . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 533 - 534 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 248 ، ح 735 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 109 ، ح 356 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 331 ، ح 13531 . ( 5 ) . النجم ( 53 ) : 39 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 530 .