محمد هادي المازندراني

235

شرح فروع الكافي

وما أجابه إنّما يصحّ لو كان عارض تلك الأخبار نصّ ولم يوجد ، فقول الشيخ في التهذيب أظهر . وخّص بعض الأصحاب الفائت بالمرض بالذكر ، « 1 » وكأنّهم ذكروه من باب المثال لا لفرض التخصيص في الحكم ؛ لدلالة أخبار ، منها صحيحة على ثبوته في غيره أيضاً كما عرفت . وثانيها : تعميمه بحيث يشمل صوم غير رمضان ، وهو ظاهر إطلاق جماعة ، وقد صرّح به جماعة ، منهم المحقّق في الشرائع حيث قال : « يجب على الوليّ أن يقضي ما فات عن الميّت من صيام واجب من رمضان أو غيره ، سواء فات لمرض أو غيره » . « 2 » ويدلّ عليه عموم الصيام في صحيحة حفص بن البختريّ ، « 3 » وخصوص ما سيأتي في وجوب قضاء صوم للشهرين المتتابعين ، وخّص جماعة . وثالثها : تعميمه بحيث يشمل الشهرين المتتابعين ، وهو ظاهر الشيخ في المبسوط ، لكنّه قال بالتخيير حيث قال : « كلّ صوم كان واجباً عليه بأحد الأسباب الموجبة له ، فمتى مات وكان متمكّناً منه فلم يصمه فإنّه يتصدّق عنه أو يصوم عنه وليّه » . « 4 » ونقل مثله عن جمله « 5 » واقتصاده . « 6 » وبه قال ابن إدريس « 7 » والعلّامة في المختلف ، « 8 » وهو ظاهر عموم الأدلّة المذكورة ،

--> ( 1 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 220 . ( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 150 - 151 ، وكان في الأصل : « سواء مات بمرض وغيره » ، فصوّبناه حسب المصدر . ( 3 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 330 - 331 ، ح 13530 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 286 . ( 5 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 220 ) . ( 6 ) . الاقتصاد ، ص 294 . ( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 398 . ( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 539 .