محمد هادي المازندراني

233

شرح فروع الكافي

الميّت من صيام وصلاة لعذر كالمرض والسفر والحيض ، لا ما تركه عمداً مع قدرته عليه . « 1 » ثمّ قال [ الشهيد ] : وقد كان شيخنا عميد الدِّين برّ اللَّه « 2 » لطيفه ينصر هذا القول ولا بأس به ، فإنّ الروايات تحمل على الغالب من الترك ، وهو إنّما يكون على هذا الوجه . « 3 » وقد صرّح الشيخ قدس سره بثبوت الحكم للفائت بالسفر ، فقد قال في التهذيب : « ما يفوت بالسفر يجب قضاؤه على الولي على كلّ حال ، سواء مات في السفر أو تمكّن من قضائه ولم يقضه » . « 4 » وفي النهاية قيّد ما فات في السفر بما إذا تمكّن من قضائه ولم يقضه ، « 5 » وعدّه العلّامة في المختلف « 6 » والشهيد الثاني في شرح اللمعة « 7 » أقرب ، وهو ظاهر ما نقلناه . وعن أبي الصلاح حيث قيّد ما تيقّن فرضه عليه بتفريطه فيه ، « 8 » وهو إنّما يتحقّق مع تمكّنه من القضاء .

--> ( 1 ) . المسائل البغداديّة ( الرسائل التسع ، ص 258 ) . ( 2 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر : « قدّس اللَّه » . وعميد الدين هذا هو السيّد عبد المطلّب بن السيّد مجد الدين بن أبي الفوارس ابن أخت العلّامة الحلّي ، ينتهى نسبه إلى عبيد اللَّه الأعرج بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، وهو فقيه ، أصولي ، متكلّم ، من كبار تلامذة العلّامة الحلّي ، ولد بالحلّة في شعبان سنة 681 ه‍ ق ، وتوفّي ببغداد في شعبان سنة 754 ه‍ ق ، ودفن بالنجف الأشرف ، من تصانيفه : إشراقات اللاهوت في شرح أنوار الملكوت ، تبصرة الطالبين في شرح نهج المسترشدين ، شرح مبادي الأصول ، كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد ، منية اللبيب في شرح التهذيب . راجع : أمل الآمل ، ج 2 ، ص 164 - 165 ، الرقم 486 ؛ الكنى والألقاب للقمّي ، ج 2 ، ص 487 - 488 « العميدي » . ( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 447 - 448 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 249 ، ذيل الحديث 739 ؛ وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 535 ، واللفظ له . ( 5 ) . النهاية ، ص 157 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 535 . ( 7 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 123 - 124 . ( 8 ) . الكافي في الفقه ، ص 189 .