محمد هادي المازندراني
23
شرح فروع الكافي
في الخلاف حيث قال : « وعلامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إمّا رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين » . « 1 » وقال العلّامة في المختلف : قال الشيخ في النهاية : وإن كان في السماء علّة لم يثبت إلّا بشهادة خمسين من أهل البلد أو عدلين من خارجه ، وإن لم يكن هناك علّة وطلب فلم يرَ لم يجب الصوم ، إلّا أن يشهد خمسون من خارج البلد بأنّهم رأوه . « 2 » وبه قال ابن البرّاج . « 3 » وفي المبسوط : فإن كان في السماء علّة من غيم أو قتام أو غبار وشهد عدلان مسلمان برؤيته وجب الصوم ، وإن لم تكن هناك علّة لم تقبل إلّا شهادة القسامة خمسين رجلًا ، ومتى كانت في السماء علّة ولم يرَ في البلد أصلًا وشهد من خارج البلد نفسان عدلان قبل قولهما ووجب الصوم ، وإن لم تكن علّة غير أنّهم لم يروه لم يقبل بمن خارج البلد إلّا شهادة القسامة خمسين رجلًا . « 4 » فقد خالف مفهوم كلامه هنا قوله في النهاية بأنّه يقبل مع العلّة شهادة عدلين من البلد . وفي الخلاف : لا يقبل في هلال رمضان إلّا شهادة شاهدين ، فأمّا الواحد فلا يقبل فيه ، هذا مع الغيم ، فأمّا مع الصحو فلا يقبل فيه إلّا خمسين قسامة أو اثنان من خارج البلد . ونقل ابن إدريس عن الشيخ [ في الخلاف ] « 5 » أنّه يعتبر الشاهدين حيث قال : علامة رمضان أحد شيئين : رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين ، ثمّ نقل ما نقلناه أوّلًا ، ونسب كلام الشيخ في النهاية والخلاف إلى الاضطراب . « 6 » وقال أبو الصلاح : يقوم مقام الرؤية شهادة رجلين عدلين في الغيم وغيره من العوارض ، وفي الصحو وانتقائها إخبار خمسين رجلًا . « 7 » فاعتبر العلّة وعدمها ولم يعتبر الخارج من
--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 169 ، المسألة 8 . ( 2 ) . النهاية ، ص 151 - 152 . ( 3 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 189 . ( 4 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 267 . ( 5 ) . أضيفت من المصدر ، وتقدّم كلامه قبل سطور . ( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 383 . ( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 181 .