محمد هادي المازندراني
218
شرح فروع الكافي
وزره ، ولزمته الكفّارة صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين . « 1 » وفي بعض الأخبار جواز الإفطار لقاضي رمضان بعد الزوال أيضاً قبل العصر ، رواه الشيخ في الاستبصار في الصحيح عن هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجلٌ وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال : « إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ويصوم يوماً بدله ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة [ لذلك ] » . « 2 » وأوّله بأنّه لمّا كان وقت الصلاتين عند الزوال إلّا أنّ هذه قبل هذه جاز أن يعبّر عمّا قبل الزوال بأنّه قبل العصر لقرب ما بين الوقتين ، ويعبّر عمّا بعد العصر بأنّه بعد الزوال لمثل ذلك ، ثمّ جوّز حمل الأوّلة على الاستحباب ، وهذه على الوجوب . « 3 » وفي المدارك : قال ابن أبي عقيل : مَن أصبح صائماً لقضاء كان عليه من رمضان وقد نوى الصوم من الليل ، فأراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن له ذلك ، ومقتضى ذلك المنع من الإفطار قبل الزوال وبعده إذا كان قد نوى ذلك من الليل . « 4 » وهل تجب الكفّارة في إفطار قضاء النذر المعيّن بعد الزوال ؟ الظاهر العدم ؛ لأصالته وانتفاء نصّ على وجوبها ، ولأنّ هذا اليوم غير متعيّن لقضائه . وبه قال ابن إدريس . « 5 » وفي المختلف : هو المعتمد ، وحكى فيه عن عليّ بن بابويه أنّه قال في رسالته : إذا قضيت شهر رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس ، فإذا أفطرت
--> ( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 184 . وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 556 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 279 ، ح 845 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 120 - 121 ، ح 392 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 347 - 348 ، ح 13577 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 121 ، ذيل ح 392 . ( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 230 - 231 ، وكلام ابن أبي عقيل نقله العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 556 . ( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 410 .