محمد هادي المازندراني
191
شرح فروع الكافي
باب الطيب والريحان للصائم باب الطيب والريحان للصائم قال الشيخ في النهاية : شمّ الرائحة الغليظة التي تصل إلى الجوف توجب القضاء والكفّارة ، « 1 » ونقل ذلك عن ابن البرّاج ، « 2 » وظاهرهما مطلق الرائحة الغليظة من أنواع الطيب والرياحين . واحتجّ الشيخ بخبر سلمان بن جعفر المروزيّ ، قال : سمعته يقول : « إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمِّداً أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح » . « 3 » وقد استدلّ عليه بأنّ الرائحة عرض ، والانتقال على الأعراض محال ، وإنّما ينتقل بانتقالها ، فإذا وصلت إلى الجوف علم أنّ محلّها قد انتقل إليها وذلك يوجب الإفطار ، وبالاحتياط . وأجيب عن الرواية بالضعف والإضمار ، وعن الاعتبار بأنّه قد بيّن في موضعه أنّ الشمّ إنّما يكون بانفعال الهواء الواسطة بين الخيشوم والمشموم بكيفيّة المشموم ، وأنّ الرائحة لا تنتقل لا بنفسها ولا بمحلّها . وعن الاحتياط بمعارضته بالبراءة الأصليّة والأخبار المذكورة . « 4 » وقال المفيد قدس سره : « ويجتنب الصائم الرائحة الغليظة والغبرة التي تصل إلى الحلق ، فإنّ ذلك نقص في الصيام » . « 5 »
--> ( 1 ) . النهاية ، ص 154 . ( 2 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 192 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 214 ، ح 621 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 94 ، ح 305 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 69 ، ح 12850 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 406 . ( 5 ) . المقنعة ، ص 356 .