محمد هادي المازندراني

182

شرح فروع الكافي

المنتهى محتجّاً بأصالة الصحّة وعدم دليل على إفساده بذلك ، « 1 » وحكى فيهما عن أبي الصلاح أنّه مفطر موجب للقضاء ، « 2 » وعدّه في المختلف أقرب معلّلًا بأنّه أوصل إلى جوفه الجامد ، فكان كالازدراد ، فوجب القضاء ، « 3 » وأصالة براءة الذمّة من الكفّارة . وقد مرَّ جوابه . ونقل في المنتهى عن الفقهاء الأربعة من العامّة وجوب القضاء إذا وصل إلى دماغه ؛ معلّلين بما ذكر . « 4 » وقد اختلف في صبّ الدواء في الإحليل عدا إذا وصل إلى الجوف ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى أنّه ليس بمفطرٍ ، « 5 » وهو المشهور بين الأصحاب ، منهم العلّامة في المنتهى . « 6 » وفي المبسوط عدّه مفطراً ، « 7 » وهو منقول عن الشافعيّ ، « 8 » وعدّه العلّامة في المختلف أقرب ؛ معلّلًا بأنّه أوصل إلى الجوف مفطراً بأحد المسلكين ، فإنّ المثانة تنفد إلى الجوف . « 9 » وقد مرَّ مراراً أنّ كلّ ما وصل إلى كلّ جوف لا يوجب الإفطار ، بل إنّما يوجبه ما

--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 583 - 584 . ( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 183 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 415 ، ولا يخفى أنّ هذا الاستدلال مربوط بما إذا طعنه غيره . فوصلت إلى جوفه ، وأمّا في تقطير الدُّهن في الاذُن ؛ فإنّه قال فيه بالكراهة ، واستدلّ له بأصالة براءة الذمّة والإباحة . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 584 . وانظر : المجموع ، ج 6 ، ص 312 و 320 ؛ روضة الطالبين ، ج 2 ، ص 221 - 222 ؛ فتح العزيز ، ج 6 ، ص 367 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 3 ، ص 67 ؛ بدائع الصنائع ، ج 3 ، ص 93 ؛ المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 198 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 37 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 31 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 213 ، المسألة 73 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، 583 . ( 7 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 273 . ( 8 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 312 ؛ فتح العزيز ، ج 6 ، ص 358 . ( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 414 .