محمد هادي المازندراني
138
شرح فروع الكافي
بعض الأخبار المتعلّقة بذلك ، وينبغي أن لا يشكّ في ذلك مع مراعاة الفجر أو مع عدم تقدّمه عليها وبقاء الشكّ ؛ لعدمه تقصير منه ، وانتفاء مقتضى التكفير والقضاء . ويؤيّده أصالة البراءة ، وصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا ، فتقول : لم يطلع فآكل ثمّ أنظره فأجده قد طلع حين نظرت ؟ قال : « تتمّ يومك ثمّ تقضيه ، « 1 » أمّا أنّك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه » . « 2 » وموثّقة سماعة بن مهران ، قال : سألت عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : « إن كان قام فنظر فلم يرَ الفجر فأكل ، ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ، ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع فليتمّ صومه ويقضي يوماً آخر ؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة » . « 3 » وصحيحة الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ، فقال : « يتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه وإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر » . ثمّ قال : « إنّ أبي كان ليلة يصلّي وأنا آكل فانصرف فقال : أمّا جعفر فقد أكل وشرب بعد الفجر ؛ فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان » . « 4 » وظاهر الشيخ في الخلاف وجوب القضاء فيما إذا تبيّن الخطأ مطلقاً ، حيث قال : « إذا شكّ في طلوع الفجر وجب عليه الامتناع من الأكل ، فإن أكل ثمّ تبيّن له أنّه كان طالعاً كان عليه القضاء » . « 5 » ولم يذكر دليلًا عليه ، ويردّه ما ذكر إلّا أن يريد الإفطار مع الشكّ من دون مراعاة ممكنة .
--> ( 1 ) . في الأصل : « يتمّ صومه ويقضيه » ، والتصويب من مصادر الحديث . ( 2 ) . الكافي ، ح 3 من هذا الباب ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 216 ، ح 813 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 118 ، ح 13002 . ( 3 ) . الكافي ، ح 2 من هذا الباب ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 269 ، ح 811 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 116 ، ح 378 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 115 - 116 ، ح 12997 . ( 4 ) . الكافي ، ح 1 من هذا الباب ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 269 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 116 - 117 ، ح 379 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 115 ، ح 12995 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 174 - 175 ، المسألة 14 .